3 )- عن عم خارجة بن الصلت التميمي - رضي الله عنه -: ( أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم ، ثم أقبل راجعا من عنده ، فمر على قوم عندهم رجل مجنون موثق بالحديد ، فقال أهله: إنا حدثنا أن صاحبكم هذا ، قد جاء بخير ، فهل عندك شيء تداويه ؟ فرقيته بفاتحة الكتاب ، فبرأ ، فأعطوني مائة شاة ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته ، فقال:"هل إلا هذا"وقال مسدد في موضع آخر:( هل قلت غير هذا ) ؟ قلت: لا ! قال: ( خذها ، فلعمري لمن أكل برقية باطل ، لقد أكلت برقية حق ) ( صححه الألباني ، أنظر صحيح أبي داوود( 2918 ، 3297 ، 3298 ) - أنظر السلسلة الصحيحة 2027 ) .
والأدلة من الأحاديث آنفة الذكر ظاهرة في جواز أخذ الأجرة على الرقية وشاهد ذلك ما يلي:
* قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيد: ( قد أصبتم اقسموا واضربوا لي معكم سهما ) .
* وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس: ( إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله( عز وجل ) ) .
* وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث خارجة: ( كل فلعمري من أكل برقية باطل ، لقد أكلت برقية حق ) .
حيث أقر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة على ما أخذوه من الأجر مقابل رقيتهم .
أما مسألة هل المعطى من الأجرة على الرقية من باب الإجارة أم الجعالة ؟
* يقول الدكتور فهد بن ضويان السحيمي عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية ، في منظومته العلمية لنيل درجة الماجستير: ( قلت: قد يكون المعطى من الأجر على الرقية من باب الإجارة وقد يكون من باب الجعالة وتفصيل ذلك كما يلي:
لو قال المريض للراقي ارقني بمبلغ كذا والاتفاق بينهما على القراءة فقط سواء شفي المريض أم لم يشف فهذا من باب الإجارة ، لأن الإجارة لا بد فيها من مدة أو عمل معلوم ، وهذا الاتفاق على عمل معلوم ألا وهو القراءة فقط .