فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 94

أما إن اشترط المريض الشفاء فقال للراقي لك مبلغ وقدره كذا إن شفيت ، فهذا من باب الجعالة لأنها تجوز على عمل مجهول والشفاء أمر مجهول ) ( أحكام الرقى والتمائم - ص 79 ) .

* قال ابن قدامة: ( قال ابن أبي موسى: لا بأس بمشارطة الطبيب على البرء لأن أبا سعيد حين رقى الرجل شارطه على البرء ) ( المغني - 5 / 541 ) .

* قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ( إذا جعل الطبيب جعلا على شفاء المريض جاز ، كما أخذ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين جعل لهم قطيع على شفاء سيد الحي ، فرقاه بعضهم حتى برأ ، فأخذوا القطيع ، فإن الجعل على الشفاء لا على القراءة ، ولو استأجر طبيبا إجارة لازمة على الشفاء لم يجز لأن الشفاء غير مقدور له فقد يشفيه الله وقد لا يشفيه فهذا ونحوه مما تجوز فيه الجعالة دون الإجارة اللازمة ) ( مجموع الفتاوى - 20 / 507 ) .

* وقد خالف ابن أبي زيد القيرواني المالكي في هذه المسألة حيث قال: ( لا يجوز الجعل على إخراج الجان من الإنسان لأنه لا يعرف حقيقته ولا يوقف عليه وكذا الجعل على حل المربوط والمسحور ) ( نقلا عن كتاب الشرك ومظاهره للميلي - ص 169 ) .

* وقد أجاب على ذلك الميلي حيث قال:( إخراج الجن من الإنسان وحل المربوط والمسحور إن كان بما هو مشروع فالجهل بحقيقة الإصابة وعدم الوقوف عليها لا يضر لأن الجعل على الشفاء وذلك يوقف على حقيقته ويعرف هل شفي المريض أو لا والجعالة جائزة على ذلك .

إلا إذا أراد ابن أبي زيد شفاء مطلقا بحيث لا يعود الجن للمريض ولا العقد إلى المربوط ، ولا السحر إلى المسحور فهذا نعم لا يوقف على حقيقته ، ولا يمكن القول به ، ولا يستطيع أحد أن يضمن ذلك مطلقا والمتعارف عليه في حصول الشفاء الذي يستحق به الجعل هو حصوله في ذلك الوقت ) ( الشرك ومظاهره - ص 170 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت