فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 274

يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ، أنت تصور (هذه القطعة) كم فيها من ذرَّات؟ الله يعلم الذرات، وهذه الذرات لم يخلقها الله وقال لها خلاص كوني أنتِ ذرة بلاستيك، وانتهت العلاقة بين هذا المخلوق وبين الله، ببقاء هذا المخلوق الله -عز وجل- دائم الخلق له بأن يكون بلاستيك، ودائم المراقبة له، وإعطائه له القوة بأن يبقى بلاستيك، لأنه لو سحب منه هذه الخاصية لانتهت علاقة هذا المخلوق، لذهب الشيء وانتهى. كيف يقوم الآن هذا البلاستيك؟"قيوم السماوات والأرض"، من الذي يقيمها الآن وهي بيدي؟ من الذي يقيمها أن تبقى هكذا بلاستيكة؟ من الذي يقيمها الآن على هذا الشكل وعلى هذه الخاصية على هذا اللون؟ الله.

الذرات والإلكترونات بالداخل تتحرك بأمر الله، والأمر دائم لا يتوقف، والإحصاء كله في كتاب، تصور كل ذرة فيها محصاة في كتاب، العالم كله هل يستطيع أن يُحصي ذرات هذه؟ طيب لو أحصاها هل يستطيع أن يقوم عليها؟ قيوم أن تبقى قائمة به، لو لم يقم عليها ذهبت.

انظر البحار وما فيها من أجزاء وذرات، والأرض، أنت، الكون، لا إله إلا الله، يقول مولاكم ومولاي: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} ، (ما السماوات والأرض في كف الرحمن في يده إلا كخرذلة في كف أحدكم) [1] ، لا إله إلا الله، لا إله إلا الله.

الله -عز وجل- من سُنَّته أنه صبور، يسبُّونه ويُطعمهم، أين المسلمون أتباع محمد - صلى الله عليه وسلم -؟ لو كان دينهم صحيحًا لأعزَّهم. تصوَّر يأتي لك شخص ويقول:"نعم الله خلقنا، ولكن ما دخله فينا؟ الله أعطانا الحياة وقال لنا أنتم لكم عقول تستطيعون أن تُديروها بأنفسكم؟"هكذ! الله يقول لهم هذا؟!

قال:"يا أخي هذا العقل لا مدى له!"، وما تزال هناك أسرار داخل عقله لا يعرفها هو! {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} ، حتى نفسك، لا تعرف كيف هذه المشاعر تقوم، كيف الحب؟ كيف ينشأ البغض؟ كيف هذا يقوم بهذا الفعل؟ الطفل ما هو؟ كيف يشعر؟ كيف يحب؟ النوم لعلهم يحلُّون ألغازه! الرؤى المنامات؟ لماذا هذا يحب الأبيض وذاك يحب الأخضر؟ {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} ؟!

(1) قال الشيخ سليمان بن عبد الله في كتاب (إبطال التنديد باختصار شرح كتاب التوحيد) :"وهذا الإسناد في نقدي صحيح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت