لغز الموت كيف هذا؟ والله يا إخوة عجيب، هذا يموت وهو يراقب طعامه وشرابه ويُدقِّق في كل شيء، وواحد غافل عن طعامه وشرابه ويعيش، هذا السر {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} أنت آية.
وفِي كلِّ شيءٍ لَهُ آية ٌ ... تَدُلّ على أنّهُ الواحِدُ
كيف خلقك بالله عليك؟
قالوا العالم جيد أن يكون من غير ذباب، قضوا على الذباب فخرج لهم مرض؛ وإذا الذباب كائن ضروري! قضوا على الفيلة ثم قالوا: أعيدوها، قضوا على بعض الحيوانات وإذا كل شيء بِقَدَر وبحكمة. فأنت فكر كيف تكون أحسن، ما دمت عاقلًما الذي ينقصك وتحتاج أن تُضيفه لنفسك زيادة؟ مثل اليوم يصنعون سيارة ثم يجدونها ناقصة فيضعوا لها زيادة، أنت ماذا ينقصك؟ {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} .
فيا أيها الأخوة الأحبة، الحياة قصيرة والزمن أنفاس معدودة {وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى} ، الآخرة، الجنة، الموت رحلة ليس انتهاءً، رحلة قادمة لأفق جديد تعيشه.
فنسأله -سبحانه وتعالى- أن يرحمنا، وأن يتوب علينا، وأن يجعلنا من عباده. اللهم إنا عبيدك أبناء عبيدك، أبناء إمائك، نواصينا بيدك، ماضٍ فينا حُكمك، عدل علينا قضاؤك، لا إله إلا أنت. اللهم أحينا مسلمين وتوفَّنا مؤمنين وألحِقنا بالصالحين، يا رب، يا الله.
اللهم يا أرحم الراحمين رحمتك أوسع لنا من أعمالنا ومغفرتك أوسع لنا من ذنوبنا، لا إله إلا أنت.
اللهم أعتق رقابنا ورقاب آبائنا وأمهاتنا وأزواجنا وأولادنا وإخواننا من النار، واجعلنا من عتقائك في هذا الشهر الكريم، لا إله إلا الله.
اللهم لا تعذبنا بذنوبنا، اللهم لا تعاملنا بسوء قلوبنا ولا بسوء نوايانا يا رب، يا رب، لا إله إلا أنت، لا إله إلا أنت.
اللهم لا تُعذِّب لسانًا يُخبر عنك ولا تُعذِّب لسانًا يدل على سنة رسولك - صلى الله عليه وسلم - يا رب.