وكأنهم لم يوقعوا بالأمس أو يدعوا العالم للإعلان العالمي لحقوق الإنسان [1] ، أو العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية [2] .
لقد جاء في الإعلان العالمي ما نصه:"الدول الأعضاء قد تعهدت بالتعاون مع الأمم المتحدة على ضمان اطراد مراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية واحترامها" [3] . ثم قرر الإعلان أن من الحريات الدين في غير موضع ومن ذلك نص المادة الثامن عشرة:"لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين".
وجاء في العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية ما نصه:"تحظر بالقانون أية دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تشكل تحريضا على التمييز أو العداوة أو العنف" [4] .
فبموجب نص الإعلان العالمي فإن على حكومة الدنمارك أن تحترم الدين الذي أفادت تقارير الأمم المتحدة نفسها أنه أكثر الأديان انتشارًا.
فهل من احترام الدين السخرية من نبي ملة تعظمه مليار نفس بشرية على وجه الكرة الأرضية اليوم؟
وبموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية فإن على الحكومة الدنماركية وغيرها أن تحظر بالقانون أي دعوة تثير الكراهية الدينية لدى المسلمين.
وأي شيء يثير الكراهية لدى المسلم أكثر من انتقاص من لا يؤمن حتى يكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين؟
إن أمثال تلك الطعونات الرعناء في الإسلام وفي نبي الإسلام تنبئ عن مصداقية بعض الدول الغربية وتبين ما يعنيه التزامهم بتلك القوانين المتعلقة بالحقوق المدنية والسياسية، أو حقوق الإنسان عمومًا.
وكذلك فإنها تفضح المعيار المزدوج للدولة التي نصبت نفسها مسؤولًا عن احترام الحريات الدينية.
لقد جاء في التقرير السنوي الأمريكي حول الحريات الدينية في العالم عام 2004م ما نصه:"وتعترف الولايات المتحدة بمسؤوليتها الخاصة بالنسبة لاحترام تلك المعايير في الحفاظ على الحرية الدينية وفي حمايتها" [5] .
(1) الذي اعتُمد بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 217 ألف (د-3) المؤرخ في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948م.
(2) اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2200 ألف (د-21) المؤرخ في 16 كانون/ديسمبر1966 تاريخ بدء النفاذ: 23 آذار/مارس 1976، وفقا لأحكام المادة 49.
(3) تنظر ديباجة الإعلان، وعلى الرابط التالي من موقع الأمم المتحدة نسخة عربية من نص الإعلان:
(4) المادة 20 من العهد المذكور وعلى عدة مواقع نسخة عربية منها:
موقع جامعة منيسوتا - مكتبة حقوق الإنسان على الرابط التالي:
وكذلك الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان:
(5) عن التقرير السنوي حول الحرية الدينية في العالم لسنة 2004م، وفي الرابط التالي من موقع وزارة الخارجية الأمريكية نسخة إلكترونية من التقرير كاملًا: