الصفحة 28 من 292

وعند القاضي أبي بكر بن العربي (1) ، هو:"ارتباط آي القرآن بعضها ببعض، حتى تكون كالكلمة الواحدة، متسقة المعاني منتظمة المباني" (2) .

وعرفه الفراهي (3) الذي أطلق عليه اسم (النظام) بالقول:"ومرادنا بالنظام أن تكون السورة وحدة متكاملة، ثم تكون ذات مناسبة بالسورة السابقة واللاحقة،وعلى هذا الأصل، ترى القرآن كله كلامًا واحدًا، ذا مناسبة وترتيب في أجزائه من الأول إلى الآخر" (4) .

ومن التعريفات الاصطلاحية السابقة للمناسبة تُلاحظُ الأمورُ الآتية:

(1) …محمد بن عبد الله المعافري، المالكي، أبو بكر بن العربي، ( 468- 543هـ ) ، كان أبوه من فقهاء إشبيلية، لقي أبا حامد الغزالي بالشام وسمع من علماء بغداد، ثم عاد إلى المغرب وتوفي بفاس، قاض من حفاظ الحديث، بلغ رتبة الاجتهاد في الفقه، له:"أحكام القرآن"، و"عارضة الأحوذي في شرح الترمذي"، و"وقانون التأويل"، و"الناسخ والمنسوخ". انظر: [ الأعلام6/230، الأدنروي، طبقات المفسرين 180-181] .…

(2) …الزركشي، البرهان في علوم القرآن، (1/62) .

(3) …حميد الدين، عبد الحميد الأنصاري الفراهي، (1280هـ- 1349هـ) ولد في قرية فريها بالهند، حفظ القرآن وأخذ الحديث والفقه، وأتقن العربية والفارسية ونظم الشعر فيهما، من كتبه: إمعان في أقسام القرآن، نظام القرآن وتأويل الفرقان بالقرآن، ودلائل النظام. انظر: [اليازجي، صبحي، الوحدة الموضوعية بين عبد الحميد الفراهي وسيد قطب: ص56- 79] .

(4) الفراهي، عبد الحميد، دلائل النظام ، ( ص 75) ، الدائرة الحميدية ومكتبتها، الهند، 1388هـ.…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت