والنسب: القرابة، وقيل: هو في الآباء خاصة، وناسبه: أي شركه في نسبه (1) .
ومن المجاز: المناسبة المشاكلة (2) ، أي المماثلة والمشابهة والموافقة، تقول: هذا شكل هذا أي مثله (3) ومن أشبه أباه فما ظلم (4) .
و يُستخلص مما سبق الآتي:
أن النسب هو العلاقة التي تربط الفرع بأصله، أي الأبناء بآبائهم وأمهاتهم، لكنه غلب في ذكر انتماء الولد لأبيه ثم قبيلته للفخر، ولكون الأبوة أهم لأنها قد تكون موضع شك فتحتاج إلى إثبات، بعكس الأمومة.
والفروع المنبثقة عن أصل واحد بينها مناسبة، أي شراكة في النسب، وذلك مدعاة للتماثل والتشابه، ولذلك جاء المعنى المجازي للمناسبة بأنه المشاكلة بمعنى المشابهة، وإن كانت المناسبة لا تقتضي بالضرورة المشابهة، حيث الأهم فيها هو وجود الرابطة والصلة.
التناسب في الاصطلاح:
عرف البقاعي علم المناسبات القرآني بأنه:"علم تعرف منه علل ترتيب أجزائه، وهو سر البلاغة لأدائه إلى تحقيق مطابقة المقال لمقتضى الحال" (5) .
(1) …ابن منظور، لسان العرب، مادة نسب، (1/755-756) .
(2) …الزبيدي، محمد مرتضى الحسيني، تاج العروس من جواهر القاموس، ( 2/430) تحقيق علي شيري، دار الفكر، بيروت، د. ط، 1414هـ - 1994م.
(3) …ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، (ص 533) .
(4) …الميداني، أحمد بن محمد النيسابوري، مجمع الأمثال، (رقم 4019) ، ( 2/355) ، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1408هـ - 1988م.…
(5) …البقاعي ،نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، (1/5) .…