الصفحة 150 من 292

لقد التفت ابن كثير - رحمه الله - إلى أن جوًا من الإحياء والإماتة يظلل قصص السورة الكريمة، والحق أن هذا الجو يظلل سائر القصص في السورة، وإن بصور أخرى أحيانًا؛ ففي قصة آدم خلق الإنسان من عدم وهو إحياء بعد موت، وقد سُبقت القصة بقوله تعالى: ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ [البقرة: 28] . وقصة طالوت بعث لأمة كانت مهزومة ميتة، إلى النصر والتمكين، بالدين والجهاد. وهذا إبراهيم عليه السلام يواجه الذي حاجه في ربه أن آتاه الله الملك بقوله: ژ چ چ ? ? ژ [البقرة: 258] . وكذلك فإن إنجاء بني إسرائيل من آل فرعون الذين كانوا يذبحون أبناءهم هو إحياء للسابقين، وسبب وجود اللاحقين المعاصرين للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنّ في استجابة الله تعالى لإبراهيم وإسماعيل عليهما السلام بجعل مكة بلدًا آمنًا هو إحياء لمكة، وفي بعث محمد في العرب ليحملوا معه الرسالة إحياء آخر لهم من بعد موات، ونقل لهم من ذيل البشرية إلى صدارتها.

إن محور الإحياء بعد الإماتة هو محور رئيس في السورة الكريمة، يتصل ابتداء بما يتصف به المتقون المذكورون في مطلع السورة من أنهم بالآخرة يوقنون؛ ومن هنا لا بد من تكرار التذكير بالموت، وتاكيد البعث الذي يكون بعده الحساب والجزاء، ثم هو يتصل بغاية الخلق وهي الابتلاء بأمانة الخلافة وما يتبعها من مكافأة المحسن ومعاقبة المسيء، وقد انتهت قصة آدم عليه السلام بالحديث عن الآخرة ژ ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ژ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت