الصفحة 147 من 292

سُنّة المدافعة: بعد حديث بداية السورة عن المتقين ؛ جاء الحديث عن الكفار الذين يستوي في حقهم الإنذار أو عدمه، حتى لو كان بلسان الرسول الكريم؛ أفصحِ الناس وأحرصِهم وأكثرِهم إخلاصًا، وفيه إشارة إلى أن الصدام معهم يبدو حتميًا ؛ حيث أن هؤلاء يتخذون موقفًا عدائيًا من المتقين، ويتحركون ضدهم على شكل جماعة قائمة؛ وليس على مستوى فردي. وقد جاء في ختام السورة دعاء المتقين أن ينصرهم على القوم الكافرين؛ تأكيدًا على وقوع الصراع، وتأييد الله المؤمنين فيه؛ حيث إنه:"في أول السورة ، ضرب الله المثل بالكافرين والمنافقين، وفي ختامها يقول الحق دعاءً على لسان المؤمنين: ژ ? ? ? ? ? ژ [البقرة:286] ، هذا القول يدل على استدامة المعركة بين الإيمان والكفر، وأن المؤمن يأخذ أحكام الله دائمًا لينازل بها الكفر، أيان وجد ذلك الكفر، ويثق المؤمن تمام الثقة أن الله متوليه؛ لأن الله مولى الذين آمنوا، أما الكافرون فلا مولى لهم" (1) .

النصر فلاح: انتهت المجموعة الأولى من الآيات، في فاتحة السورة، بالفلاح ژ ? چ چ چ ژ. وختمت المجموعة الأخيرة من آيات السورة بالنصر على الكافرين ژ ? ? ? ? ? ژ ، ولا شك أن النصر من أعظم صور الفلاح ، كما يظهر في ختام سورة آل عمران: ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ (2) .

(1) …الشعراوي، محمد متولي، تفسيرالشعراوي، ( 2/1249 ) ، دار أخبار اليوم، مصر،1991م، د. ط.

(2) …نوفل، عطف البدء على الختام، (ص6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت