الصفحة 146 من 292

سمعنا وأطعنا: ذكر أبو جعفر بن الزبير أنه لما بيّن سبحانه وتعالى أن الكتاب هو الصراط المستقيم، ذكر افتراق الأمم كما يشاء وأحوال الزائغين والمتنكبين تحذيرًا من حالهم، ونهيًا عن مرتكبهم، ... وأعقب بذكر ملتزمات المتقين، وما ينبغي لهم امتثاله والأخذ به من الأوامر والأحكام والحدود، وأعقب ذلك بأن المرء يجب أن ينطوي على ذلك ويسلم الأمر لمالكه؛ فقال سبحانه: ژ ? ? ژ [البقرة: 285] ؛ فأعلم أن هذا إيمان الرسول ومن كان معه على إيمانه، وأنهم قالوا: ژ ے ے ژ [البقرة: 285] ، لا كقول بني إسرائيل: ژ ? ? ژ [ البقرة:93] ، وأنه أثابهم على إيمانهم رفع الإصر والمشقة والمؤاخذة بالخطأ والنسيان فقال: ژ ? ? ? ? ? ?ژ" (1) ."

فريقان: في أول السورة تقسيم الناس بحسب مواقفهم من هذا الكتاب إلى ثلاثة أقسام: المتقين، والكافرين، والمنافقين، وحين يجيء في آخر السورة التقرير بأن المؤمنين كلهم آمنوا؛ فذلك يعني إخراج المنافقين من عدادهم؛ حيث أكد بداية السورة كذب دعواهم: ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ؛ ما يعني أن الطوائف الثلاث المذكورة أول السورة هي في الحقيقة ثنتان فقط، ولذلك جاءت الآيتان الأخيرتان في السورة لتتحدثا عن جماعتين فحسب هما: جماعة المؤمنين، الذين يخوضون صراعًا مع ژ ? ? ? ژ.

(1) …البقاعي، نظم الدرر، (1/556) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت