الصفحة 134 من 292

ولئن جاء في أواخر سورة يوسف تقريع المشركين على إعراضهم عن آيات الله المبثوثة في السماء والأرض: ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ژ ، فقد افتتحت سورة الرعد التالية لها بما يفصل القول في هذه الآيات السماوية والأرضية، من رفع للسماء بغير عمد، وتسخير للشمس والقمر، ومن إرساء للجبال ومد للأرض وجعل الأنهار، وما جعل في الأرض من الثمرات الكثيرة وجنات النخيل والأعناب، ژ ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ چ چ چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک کگ گ گ گ? ? ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ (1) .

التناسب على الدليل والبرهان:

من هذا القبيل، التناسب القائم بين أوائل سورة الفيل وخواتيم سورة الهمزة؛ فإنه لما قدم في الهمزة"أن كثرة الأموال المسببة بالقوة والرجال ربما أعقبت الوبال، دل عليه بدليل شهودي محذرًا من الوجاهة في الدنيا وعلو الرتبة والطغيان، مشيرًا إلى أن هذه الأمور كلما عظمت زاد ضررها بما تجره، وما تحمله في ثناياها، إلى أن ينازع صاحبها الملك الأعلى، فالويل له بعد ذلك، وأدل دليل عليها ما شاهدته قريش من أمر أصحاب الفيل" (2) .

ومثله التناسب بين آخر الإسراء وأول الكهف؛ فلما ختمت الإسراء بأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالحمد عن التنزه عن صفات النقص، لكونه أعلم الخلق بذلك، فقد بُدئت الكهف بالإخبار باستحقاقه سبحانه الحمد على صفات الكمال التي منها البراءة من النقص، منبهًا بذلك على وجوب حمده بما شرع من الدين على هذا الوجه الأحكم بهذا الكتاب القيم الذي خضعت لجلاله العلماء الأقدمون، وعجز عن معارضته الأولون والآخرون، الذي هو الدليل على ما خُتمت به سورة الإسراء من العظمة والكمال والتنزه والجلال (3) .

(1) …البقاعي، نظم الدرر، ( 4/118-119) .

(2) …البقاعي، نظم الدرر، ( 8/528) .

(3) …البقاعي، نظم الدرر، ( 4/441) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت