الصفحة 135 من 292

وكذا أوائل سبأ مع الأحزاب (1) ،والتحريم والطلاق (2) ، والفجر مع الغاشية (3) .

التناسب على أساس السبب والنتيجة:

ومثاله ترتب الفتح، بمعنى النصر، على القتال، وكون الأول نتيجة للثاني؛ حيث جاءت سورة الفتح بعد سورة القتال (4) ، وكذا ارتباط سورة النصر بسورة الكافرون، على اعتبار أن إخلاص العباد ولاءهم لله تعالى وتبرُأهم من أعدائه سبب لحصول نصر الله والفتح، فكأنه تعالى يقول: لما أمرتك بمجاهدة جميع الكفار، بالتبري منهم، وإبطال دينهم؛ جزيتك على ذلك بالنصر والفتح وتكثير الأتباع (5) .

ومن المناسبة بين سورتي الفيل وقريش، ما ذكره بعض النحاة من أن اللام في ژ ? ? ? ژ موصولة بما قبلها، على معنى أنه سبحانه جعلهم كعصف مأكول لإلف قريش، أي أهلك الله أصحاب الفيل لتبقى قريش وما قد ألفوا من رحلة الشتاء والصيف، ومع أن هذا ليس هو الرأي الراجح عند النحاة (6) ، فإن المناسبة المعنوية حاصلة بين السورتين.

ومثل ذلك توالي سُوَر: المؤمنون والنور والفرقان، فإن الإيمان سبب لامتلاك للنور، والنور سبب نتيجته حصول الفرقان.

التناسب على أساس التقابل:

(1) …البقاعي، نظم الدرر، ( 6/144) .

(2) …البقاعي، نظم الدرر، ( 8/43) .

(3) …البقاعي، نظم الدرر، ( 8/413) .

(4) …الألوسي، روح المعاني، (26/127) .

(5) …الرازي، التفسير الكبير، (32/335) .

(6) الزجاج، أبو إسحق إبراهيم بن السري ( ت211هـ) ، معاني القرآن وإعرابه، ( 5/365) ، تحقيق عبد الجليل شلبي، دار الحديث، القاهرة، ط1، 1414هـ - 1994م.…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت