الصفحة 131 من 292

ويعقد صاحب كتاب"مؤتمر تفسير سورة يوسف"فصلًا للمشابهة بين قصتي محمد ويوسف عليهما الصلاة والسلام، يقول فيه:"فأنزل عليه وهو بمكة هذه السورة كاملة مرة واحدة، ليحيط علمه بما سيقع له من قريش وليقيس أحوال قريش على أحوال هؤلاء ويقيس شخصه على شخص يوسف، إذ هو اليوم يوسف قريش" (1) .

3)وتشير قصة أصحاب الجنة، في سورة القلم: إلى أن حال محمد - صلى الله عليه وسلم - مع قومه، كحال أوسط أصحاب الجنة مع شركائه، أنه أوسطهم أي خيرهم وأعقلهم، وقد وصفه ربه بأنه على خلق عظيم، والحال أن الخلق الكريم قرين العقل الراجح، ومن هنا وصفه ربه تعالى بأنه على خلق عظيم، بعد أن نفى عنه التلبس بالجنون؛ ژ ک ک ک گ گ گ گ ? ? ? ? ? ? ? ? ں ں ژ [ القلم] ، فما ينبغي للأوسط أن يتبع الأقل منه، والأصل أنه بالنسبة إليهم متبوع لا تابع، ومطاع غير طائع، فكيف إذا كانوا على الحال الأسوأ؟ فمن هنا جاء في السورة: ژ ? ? ? ? ژ [القلم] ثم، ژ ? ? ? ? ? ? ژ [ القلم] .

والمشابهة واضحة من البداية من قوله تعالى في مطلع القصة: ژ ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ژ [القلم] إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة، فهنا نعمة وهناك نعمة، نعمة ثمار البستان، وهناك في مكة نعمة الإطعام والأمن، ونعمة إرسال محمد - صلى الله عليه وسلم - - الأخ الأوسط - لقريش بالتسبيح الذي أوله التوحيد ونبذ الشرك، وكذا إطعام المساكين، وقد وُصفوا في غير هذا الموضع بأنهم لا يتحاضون على طعام المسكين، ومن العطاء الذي يمنعونه: الصد عن دعوة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فضلًا عن عدم استجابتهم لها وحملها معه.

(1) …نوفل، أحمد، سورة يوسف دراسة تحليلية، (ص102) ، نقلًًا عن مؤتمر تفسير سورة يوسف، لعبد الله العلمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت