الصفحة 129 من 292

وقال الرازي عند تفسيره قصة إبراهيم عليه السلام في سورة مريم:"وإنما شرع في قصة إبراهيم لوجوه: أحدها: أن إبراهيم عليه السلام كان أبا العرب وكانوا مقرين بعلو شأنه، وطهارة دينه على ما قال تعالى: ژ ? ? ? ژ [ الحج: 78 ] ، وقال تعالى: ژ ? ? ژ ژ ڑ ڑ کک ژ [البقرة: 130] ، فكأنه تعالى قال للعرب: إن كنتم مقلدين لآبائكم على ما هو قولكم: ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ژ [ الزخرف ] ، ومعلوم أن أشرف آبائكم وأجلهم قدرًا هو إبراهيم عليه السلام فقلدوه في ترك عبادة الأوثان وإن كنتم من المستدلين فانظروا في هذه الدلائل التي ذكرها إبراهيم عليه السلام لتعرفوا فساد عبادة الأوثان؛ وبالجملة فاتبعوا إبراهيم إما تقليدًا وإما استدلالًا."

"وثانيها: أن كثيرًا من الكفار في زمن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كانوا يقولون كيف نترك دين آبائنا وأجدادنا؟ فذكر الله تعالى قصة إبراهيم عليه السلام وبين أنه ترك دين أبيه وأبطل قوله بالدليل، ورجح متابعة الدليل على متابعة أبيه ليعرف الكفار أن ترجيح جانب الأب على جانب الدليل رد على الأب الأشرف الأكبر الذي هو إبراهيم عليه السلام" (1) .

(1) …الفخر الرازي، التفسير الكبير، (7/541- 542) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت