الصفحة 127 من 292

الألفاظ والتراكيب التي يختارها القرآن الكريم في قصصه، تنتقل بالقارئ إلى حيث بيئة القصة، فمع كون القرآن عربيًا إلا أنه ينتقي العبارات العربية التي تنتمي أيضًا لبيئة القصة المعينة، ومن الأمثلة على ذلك:

لفظة اليم، والتي تعني البحر (1) ؛ فالملاحظ أنها لم ترد إلا في قصة موسى عليه السلام، وإذا رجعنا إلى تفسير المنار، عند تفسير قوله تعالى: ژ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ژ [ الأعراف] ، سنجده يقول: أي فانتقمنا منهم عند بلوغ الأجل المضروب لهم بأن أغرقناهم في اليم - وهو البحر في اللغة المصرية الموافقة للعربية في الألوف من مفرداتها، وهو يطلق على النيل وغيره"وقال في الهامش:"قد اكتشف هذه الموافقة علّامة العاديات المصرية صديقنا أحمد باشا كمال الأثري المصري صاحب المعجم الكبير للغة الهيروغليفية" (2) ."

وجاء في قصة إبراهيم عليه السلام: ژ گ گ گ گ ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ? ژ [الأنعام] ، فقد أشار إلى الشمس بقوله: ژ ? ? ? ژ ولم يقل:"هذه ربتي هذه أكبر"مع كون الشمس تعامل معاملة المؤنث عند العرب، حيث تبين من دراسة آلهة ما بين النهرين أن الشمس عندهم إله مذكر" (3) ."

وعبارة ژ ? ? ژ [يوسف: 23] ، بمعنى: هلم لك، بالقبطية، أو السريانية (4) .

المطلب الخامس

التناسب بين ما يذكر من القصة القرآنية وواقع الدعوة

(1) …السمين الحلبي، عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ، ( 4/411) ، تحقيق محمد التونجي، عالم الكتب، بيروت، ط1، 1414هـ - 1993م.

(2) …رضا، تفسير القرآن الحكيم الشهير بالمنار، ( 9/95) .

(3) … الطراونة، سليمان، دراسة نصية أدبية في القصة القرآنية، ( ص157) ، دن، ط1، عمان،1413هـ - 1992م.

(4) …الماوردي، النكت والعيون، (3/23) ، دار الكتب العلمية، بيروت، د ط، د ت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت