الصفحة 47 من 59

... من المعروف لدى المسلمين أن مسجد قباء شرعت زيارته للصلاة فيه وبين النبي- صلى الله عليه وسلم - فضله بأن الصلاة فيه كأجر عمرة، فعن أسيد بن ظهير الأنصاري رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: {صلاة في مسجد قباء كعمرة} (1) .

... غير أنه لا يجوز إحداث بدع أخرى غير الصلاة فيه لنيل أجر العمرة ولكن أبى المبتدعون إلا الخروج ببدعهم في هذا المسجد ومنها:

التمسح بجدران المسجد رجاء البركة.

التصوير التذكاري عنده.

بعض الناس يكتب بأصبعه على الجدران بعض الكلمات رجاء الرجوع إليه مرة أخرى.

ما أحدثه المحدثون

عند زيارتهم بقيع الغرقد

... لا شك أن زيارة البقيع أمر مشروع ولكن بصفة معينة حددها الشارع الحكيم.

... فالقاصد للبقيع لا يخرج إلا بنية التذكر للآخرة والموت وما هو وسيلة لزهده في الدنيا.

... وكذلك يقصد بزيارته الدعاء لأهل البقيع والترحم عليهم والاستغفار لهم. أما كون الإنسان يذهب فيأتي بأشياء غير مشروعة بل هي ممنوعة فهذا لا ينبغي.

... ومما يحصل عند البقيع من هذه البدع:

الصلاة داخل المقبرة فهو بدعة محرمة بل ورد النهي عن ذلك.

أخذ الأتربة منها تبركا.

رمي الرسائل عليها وطلب الحاجات من أصحاب القبور.

رمي الحبوب والنقود ورش العطور على القبور.

رسم الخطوط على أرض المقبرة مع الاعتقاد أن بكل خط قبر لنفسه أو من يحبه أو لأحد من أقربائه.

بعض الناس يجمع التراب على شكل قبر صغير ويقصد به أنه يكون لنفسه أو لمن يريد.

بيع الحبوب عندها.

تزوير الناس من قبل أشخاص مقيمين بالمدينة مع تعريفهم كل قبر وتوزيع الخرائط عندها مع قراءة الكتب المليئة بالشركيات والكفريات.

التكبير عندها كذا قراءة القرآن.

دفن الأموال عندها مع قراءة القرآن عند الدفن.

الجلوس عندها مع البكاء والصريخ والدعاء بالويل والثبور.

(1) رواه ابن ماجة (1411) ، والترمذي (2/145-146) ، وابن أبي شيبة رقم (12570)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت