ولعل من ذهب إليها يجد الكثير من البدع التي تحصل عندها. فقد جمعت البدع عندها من كل شر أعلاه.
فجمعت الشرك الأكبر من الاستغاثة بأهل البقيع وسؤالهم ودعائهم وطلب الحوائج منهم.
والشرك الأصغر من قراءة القرآن عندهم والصلاة وتحري الدعاء عندها وغير ذلك من الشرك الأصغر الذي بيناه سابقا.
ومن البدع المحرمة دفن الأموال عندها ورش العطور ورمي الحبوب وما شابه ذلك. فالله المستعان.
البدع المكانية
لم يكتف المنحرفون من أهل البدع بما أحدثوه في المسجد النبوي من بدع بل اخترعوا أماكن أخرى قصدوها للتعبد عندها، فالذي ينبغي معرفته أن بعض الزائرين إلى المدينة يحرص على زيارة أماكن لا تشرع زيارتها، فإن الله تعالى لم يأذن لنا إلا بزيارة المسجد النبوي فقط، أما مسجد قباء وبقيع الغرقد فهما تبع للمسجد النبوي بمعنى أنه لا تشد لهما الرحال ، ولكن إذا ذهب الإنسان إلى المدينة جاز له الصلاة في قباء والذهاب إلى بقيع الغرقد وذلك للاستغفار والدعاء لأهله من الصحابة وغيرهم. أما كون الإنسان يقصد بزيارته المصحوبة بشد الرحال قباء أو البقيع فهذا منهي عنه.
وعلى ذلك فالأماكن التي تشرع زيارتها هي:المسجد النبوي، ومسجد قباء وبقيع الغرقد.
فمن زاد على ذلك فقد تعدى وأساء وظلم.
وهذه جملة من البدع المكانية وما يحدث بها من البدع:
1-مسجد الجمعة (ويسمى مسجد الوادي) أو باسم (مسجد عاتكة) (أو مسجد القبيب)
وهذا المسجد يقال إن النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما وصل قباء مهاجرا أقام فيه عدة أيام ثم خرج فيها ضحى يوم الجمعة إلى المدينة فأدركته صلاة الجمعة، هو ومن معه فصلى فيه الجمعة فكانت أول جمعة يصليها النبي - صلى الله عليه وسلم - .
فخصصه الناس بالزيارة إليه تبركًا أو للصلاة فيه وهذا لم يشرعه الله ولا رسوله ولا سلف الأمة إذ لو كان خيرًا لسبقونا إليه.
ومن البدع التي أحدثت لهذا المسجد أن الناس يذهبون للصلاة فيه.