قال النووي-رحمه الله- في شرح صحيح مسلم: قال أهل العربية إن الرد هنا بمعنى المردود ومعناه باطل غير معتد به.
وقال: وهذا الحديث قاعدة من قواعد الإسلام وهو من جوامع كلمه - صلى الله عليه وسلم - فإنه صريح في رد كل البدع والمخترعات.
وقال أيضا: وهذا الحديث مما ينبغي حفظه واستعماله في إبطال المنكرات وإشاعة الاستدلال به (1) .
وقال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: هذا الحديث معدود من أصول الإسلام وقاعدة من قواعده فإن معناه من اخترع في الدين ما لا يشهد له أصل من أصوله فلا يلتفت إليه (2) .
2)وعن جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في خطبته: {أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة} (3) .
وفي رواية النسائي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في خطبته: يحمد الله ويثني عليه بما هو أهله ثم يقول: {من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، إن أصدق الحديث كتاب الله وأحسن الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار} (4) .
3)وعن جرير بن عبد الله - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء (5) .
(1) شرح النووي لمسلم (14/257)
(2) فتح الباري (5/302)
(3) رواه مسلم (867)
(4) رواه النسائي (3/188) برقم 1578 .
(5) رواه مسلم (1017)