أما إذا كانت الأفعال عبارة عن خطوات فإن هذه الخطوات قد تكون خطوة واحدة منفصلة أو تكون خطوات متتابعة وفي الحالتين يمكن الاستيعاب أيضا بقاعدة (السببية المنطقية/غير المنطقية) سواء بمعرفة السبب (أو الأسباب) المنطقي/غير المنطقي وراء الخطوة المنفصلة أو السبب المنطقي/غير المنطقي وراء الخطوات مجتمعة مع متابعة تسلسلها المنطقي. ويمكن التمثيل للحالة الأولى (خطوة منفصلة) بسورة الكهف التي تصرح فيها الآية (2) بالسبب وراء إنزال الله تعالى الكتاب على عبده وهو
{ لينذر بأسًا شديدًا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرًا حسنًا } أما الحالة الثانية (عدة خطوات) فيمكن التمثيل لها بما جاء أيضا في سورة الكهف من خطوات متسلسلة منذ أن أخبر موسى (- عليه السلام -) فتاه بأنه لا يبرح حتى يبلغ مجمع البحرين حتى لقائهما بعبد الله (الخضر عليه السلام) وما حدث بعد ذلك.
... وبين الموصوف والصفة وبين الفعل والأسباب تبرز إشكالية المفردات الصعبة وكيفية استيعابها وترسيخها في الذهن. وهنا يمكن اعتبار معنى المفردة المعينة توسيعا (أي تفصيل المفردة الواحدة إلى عدة مفردات في شكل نص شارح) قد يكون توسيعا شكليا ( إشتقاق) وقد يكون توسيعا مضمونيا. والتوسيع الشكلي للمفردة هو تفصيلها أو شرحها استنادا على شكلها كما في مفردة (الكوثر) بمعنى الخير الكثير البالغ في الكثرة إلى الغاية وبمعنى كثرة الأصحاب والأمة حيث نجد أن التوسيع هنا استمد من نفس مفردة (الكوثر) . أيضا هناك مفردة (سفرة) في سورة عبس { بأيدي سفرة } والسفرة هم الملائكة الذين يسفرون بالوحي بين الله ورسوله وهي من السفارة أي السعي بين القوم. وهنا يتضح التوسيع الشكلي لكلمة (سفرة) .