فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 46

وهو الدخول في تفاصيل نصوص الآيات وهي غالبا ما تتحدث عن صفة وموصوف أو عن فعل وأسباب قد يصرح النص عن هذه الأسباب وقد لا يصرح. ويمكن استيعاب النصوص التي تتحدث عن صفات بالمقارنة لمعرفة ما إذا كانت هذه الصفات مشتركة بين الموصوف الذي يتحدث عنه النص وموصوف آخر أم هي صفات متفردة فصفات الله، مثلا، هي دائما صفات متفردة عن بقية صفات الخلق وحتى صفتي السمع والبصر عنده تعالى تختلفان عن صفتي السمع والبصر لدى البشر. أما النصوص التي تتحدث عن أفعال وأسباب - مع إشارة النص لهذه الأسباب أو عدمها - فيمكن تصنيف الأفعال فيها إلى تعامل عام أو خطوات (أو أحداث) وفي الحالتين يتم الاستيعاب عن طريق (قاعدة السببية المنطقية/غير المنطقية) . فإذا كانت الأفعال عبارة عن تعامل عام نبحث عن السبب أو الأسباب المنطقية/غير المنطقية وراء هذا التعامل سواء كان مصرح بها كما في سورة البقرة حيث ورد في الآيتين (6) و (7) الحديث عن سبب تعامل الكافرين بعدم الإيمان وهو أن الله { ختم على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة } أو إذا كانت أسباب التعامل غير مصرح بها في النص كما جاء في سورة العلق { أرأيت الذي ينهى عبدًا إذا صلى ... الخ } التي تتحدث عن تعامل أبي جهل مع النبي (- صلى الله عليه وسلم -) ونهيه له عن الصلاة وتوليه عن الإيمان وهذا التعامل من قبل أبي جهل جاء بسبب كفره وعدم اقتناعه بما جاء به الرسول الكريم (- صلى الله عليه وسلم -) وهو أمر لم تصرح عنه الآيات وإنما أشارت رأسا إلى العقاب الذي ينتظره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت