الأثر السادس: عن عاتكة بنت جزء قالت: أتينا عبد الله بن مسعود ? فسألناه عن الدجال قال لنا:"لغير الدجال أخوف عليكم من الدجال: أمور تكون من كبرائكم فأيما مرية أو رجيل أدرك ذاك الزمان فالسمت الأول السمت الأول، فأما اليوم على السنة [1] ."
الأثر السابع: عن حميد بن هلال حدثني مولى لأبي مسعود قال: دخل أيو مسعود على حذيفة ? فقال: إعهد إلي فقال: ألم يأتك اليقين؟ قال: بلى وعزة ربي قال: فاعلم أن الضلالة، حق الضلالة أن تعرف ما كنت تنكر، وأن تنكر ما كنت تعرف، وإياك والتلون في دين الله تعالى فإن دين الله واحد [2] .
الأثر الثامن: عن عبد الله بن مسعود ? قال: كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يربو فيها الصغير، ويهرم فيها الكبير، إذا ترك منها شيء قيل تركت السنة. قال: متى ذلك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: ذلك إذا ذهب علماؤكم، وكثرت جهالكم، وكثرت قراؤكم، وقلت فقهاؤكم والتمست الدنيا بعمل الآخرة وتفقه لغير الدين" [3] ."
الأثر التاسع: عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى قال: سن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وولاة الأمر بعده سننًا الأخذ بها تصديق لكتاب الله عز وجل، واستكمال لطاعته، وقوة على دين الله، ليس لأحد تغييرها، ولا تبديلها ولا النظر في رأي من خالفها. فمن اقتدى بماسنوا اهتدى، ومن استبصر به أبصر، ومن خالفها واتبع غير سبيل المؤمنين ولاه الله عز وجل ما تولاه وأصلاه جهنم وساءت مصيرًا" [4] ."
ويعلق الشاطبي رحمه ألله تعالى على هذا الأثر بقوله:"وهذا من نفيس كلامه الذي عني به ويحفظه العلماء وكان يُعْجِب مالكًا جدًا..."
(1) شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي 1/ 97.
(2) شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكاني 1/ 101.
(3) المصدر السابق 1/ 103.
(4) رواه الآجري في الشريعة 1/ 48، 65، وذكره الخطيب في الفقيه والمتفقه 1/ 73.