فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 416

الأثر الرابع: وخرج ابن المبارك وغيره عن أبي بن كعب: أنه قال:"عليكم بالسبيل والسنة؟ فإنه ما على الأرض من عبد على السبيل والسنة ذكر الله، ففاضت عيناه من خشية الله، فيعذبه الله أبدًا ، وما على الأرض من عبد على السبيل والسنة ذكر الله في نفسه، فاقشعر جلده من خشية الله ؛ إلا كان مثله كمثل شجرة قد يبس ورقها، فهي كذلك إذا أصابتها ريح شديدة، فتحات عنها ورقها؟ إلا حط الله عنه خطاياه كما تحات عن الشجرة ورقها ؛ فإن اقتصادًا في سبيل وسنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة، وانظروا أن يكون عملكم إن كان اجتهادًا واقتصادًا أن يكون على منهاج الأنبياء وسنتهم) [1] ."

الأثر الخامس:عن الزهري قال: سمعت أبا إدريس يقول: أدركت أبا

الدرداء ووعيت منه، وأدركت عبادة بن الصامت ووعيت عنه، وأدركت شداد بن أوس ووعيت عنه، وفاتني معاذ بن جبل فأخبرت أنه كان يقول في كل مجلس يجلسه:"الله حكم قسط تبارك اسمه. هلك المرتابون. إن من ورائكم فتنا يكثر فيها المال، ويفتح فيها القرآن حتى يأخذه الرجل والمرأة والحر والعبد والصغير والكبير، فيوشك الرجل أن يقرأ القرآن، فيقول قد قرأت القرآن فما للناس لا يتبعوني، وقد قرأت القرآن ثم ما هم بمتبعي حتى ابتدع لهم غيره ؛ فإياكم وماابتدع فإن ما ابتدع ضلالة واتقوا زيغة الحكيم فإن الشيطان يلقي علي في الحكيم كلمة الضلالة ويلقي المنافق كلمة الحق. قال: قلنا: وما يدرينا يرحمك الله أن المنافق يلقي كلمة الحق وأن الشيطان يلقي على في الحكيم كلمة الضلالة؟ قال: اجتنبوا من كلام الحكيم كل متشابه الذي إذا سمعته قلت ما هذا ولا ينأ بك ذلك عنه فإنه لعله أن يراجع ويلقي الحق إذا سمعه فإن على الحق نورًا [2] ."

(1) المصدر السابق 1 / 110

(2) رواه الآجري في الشريعة ص 47 (مختصرا) ورواه أبو داودح (4611) ، وعبد الرزاق في المصنف ح (20750) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت