الأثر الأول: عن عبد الله بن مسعود ? قال:"من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحي لاتؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ، كانوا أفضل هذه الأمة: أبرها قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا، اختارهم الله لصحبة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، ولإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم على أثرهم، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم" [1] .
الأثر الثاني: وعنه ? قال: (عليكم بالعلم قبل أن يقبض، وقبضه بذهاب أهله. عليكم بالعلم، فإن أحدكم لا يدري متى يفتقر إلى ما عنده، وستجدون أقواما يزعمون أنهم يدعون إلى كتاب الله، وقد نبذوه وراء ظهورهم، فعليكم بالعمل، وإياكم والتبدع والتنطع والتعمق وعليكم بالعتيق" [2] ."
وقال أيضا:"يا أيها الناس لا تبتدعوا ولا تنطعوا، ولا تعمقوا وعليكم بالعتيق. خذوا ما تعرفون، ودعوا ما تنكرون" [3] والمراد بالعتيق ما كان عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ?.
الأثر الثالث: عن أبي بكر الصديق ? قال:"لست تاركًا شيئًا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعمل به إلا عملت به، إني أخشى إن تركت شيئًا من أمره أن أزيغ" [4] .
(1) أخرجه ابن عبد البر في جاميع بيان العلم وفضله 97/2.
(2) الاعتصام للشاطبي 1 / 107 ت: الهلالي.
(3) المصدر السابق1 / 107
(4) المصدر السابق 1 / 108