فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 416

بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ )) فعلًا واتصافًا بما يأمر بالاتصاف به ودعوة إليه، وحرصًا على تنفيذه بنفسك وفي غيرك.

(( إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) )موصل إلى الله وإلى دار كرامته. وهذا مما يجب عليك زيادة التمسك به والاهتداء، إذا علمت أنه حق، وعدل، وصدق، تكون بانيا على أصل أصيل إذا بنى غيرك على الشرك والأوهام، والظلم والجور" [1] أهـ."

الآية الحادية عشر: قوله تعالى: (( ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ * إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ ) ) [الجاثية:18-19]

يقول الشيخ السعدي رحمه الله تعالى في تفسيره لهذه الآية:"أي: ثم شرعنا لك شريعة كاملة، تدعو إلى كل خير، وتنهى عن كل شر، من أمرنا الشرعي (( فَاتَّبِعْهَا ) )فإن في اتباعها السعادة الأبدية، والصلاح والفلاح."

(( وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) )أي: الذين تكون أهويتهم، غير تابعة للعلم، ولا ماشية خلفه. وهم كل من خالف شريعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - هواه وإرادته ؛ فإنه من أهواء الذين لا يعلمون.

(( إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ) )أي: لا ينفعونك عند الله،

فيحصلوا لك الخير، ويدفعوا عنك الشر، إن اتبعتهم على أهوائهم. ولا يصلح أن توافقهم وتواليهم، فإنك وإياهم متباينون.

(( وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ ) )يخرجهم من الظلمات إلى النور، بسبب تقواهم، وعملهم بطاعته" [2] أهـ."

(1) تفسير السعدي 4/ 448.

(2) تفسير السعدي 4/ 479، 480.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت