فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 416

ويقول أيضا في موطن آخر:"... قال أبو العالية: كلمتان يسأل عنهما الأولون والآخرون: ماذا كنتم تعبدون؟ وماذا أجبتم المرسلين؟ فالسؤال عماذا كانوا يعبدون هو السؤال عنها نفسها، والسؤال عماذا أجابوا المرسلين سؤال عن الوسيلة والطريق المؤدية إليها هل سلكوها وأجابوا الرسل لما دعوهم إليه. فعاد الأمر كله إليها. وأمر هذا شأنه حقيق بأن تنعقد عليه الخناصر ويعض عليه بالنواجذ، ويقبض فيه على الجمر، ولا"

يؤخذ بأطراف الأنامل" [1] أهـ ."

ويقول الشيخ السعدي رحمه الله تعالى في تفسيره لهذه الآية: (( وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ ) )هل صدقتموهم، واتبعتموهم أم كذبتموهم وخالفتموهم؟

(( فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ ) )أي: لم يحيروا عن

هذا السؤال جوابا، ولم يهتدوا إلى الصواب. ومن المعلوم أنه لا ينجي في هذا الموضع ؛ إلا التصريح بالجواب الصحيح ؛ المطابق لأحوالهم ؛ من أننا أجبناهم بالإيمان ؛ والانقياد. ولكن لما علموا تكذيبهم لهم وعنادهم لأمرهم ؛ لم ينطقوا بشيء. ولا يمكن أن يتساءلوا ؛ ويتراجعوا بينهم ؛ فبماذا يجيبون به ؛ ولو كان كذبا) أهـ [2] .

الآية التاسعة: قوله تعالى: (( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) ) [النور: 63]

(1) طريق الهجرتين ص: 283.

(2) تفسير السعدي عند الآية (65، 66) من سورة القصص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت