فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 416

الأنعام:153]يقول الإمام ابن كثير رحمه الله في تفسيره لهذه الآية:"قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ? في قوله: (( وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ) )، وفي قوله: (أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ) ، ونحو هذا في القرآن، قال: أمر الله المؤمنين بالجماعة ونهاهم عن الاختلاف والتفرقة، وأخبرهم أنه إنما أهلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله"

ونحو هذا، قاله مجاهد، وغير واحد.

وقال الإمام أحمد بن حنبل: حدثنا الأسود بن عامر بن شاذان، حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم هو ابن أبي النجود، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود ? قال:"خط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطا بيده ثم قال: (هذا سبيل الله مستقيما، وخط عن يمينه وشماله ثم قال: هذه السبل ليس منها سبيل إلاعليه شيطان يدعو إليه) ، ثم قرأ (وأن هذاصراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ) [1] ... وقوله تعالى: (( فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ ) )إنما وحد سبيله لأن الحق واحد، ولهذا جمع السبل لتفرقها وتشعبها..." [2] .

الآية الخامسة: قوله تعالى: (( كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ * اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ) ) [الأعراف:2- 3]

(1) رواه الحاكم في المستدرك 2/ 318 ورواه أحمد وصححه شاكر برقم (4142)

(2) تفسير ابن كثير عند الآية 153 من سورة الأنعام (باختصار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت