ويكيل الانتقاد الفج لهم وهو ما يزال أميا إذا قيس علمه بعلمهم رحمهم الله تعالى فكان لا بد من التصدي لهذه المدرسة المخالفة لطريق أهل الاستقامة نصحًا لأهلها، وتحذيرًا للأمة من شرها وخطرها، وسيأتي في ثنايا البحث الحديث عن أبرز سماتها إن شاء الله تعالى.
الأمر السابع: ظهور بعض الانحرافات في مفهوم الإيمان والكفر والتي جانبت طريق أهل الاسمتقامة أهل السنة والجماعة وتأثرت ببعض الطوائف البدعية كالمرجئة الذين حصروا الإيمان في التصديق والإقرار والكفر في التكذيب والاستحلال. فنشأ من جراء ذلك مفاسد في العقيدة والأخلاق، وتمادى المفسدون في فسادهم وإفسادهم، وحربهم على العقيدة والأخلاق. ونجم الكفرالنفاق، ووجهت التهم للمتمسكين بطريق السلف بأنهم تكفيريون وخوارج وأهل فتنة وشر فكان لا بد من النصيحة للأمة، وبيان الحق لها، وإزالة اللبس والتلبيس عنها.