نسمع { قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ } ..
نتخيل ناس ثانيين !!..نحن لا تمسنا النار !!..
لكن لما تذكر الجنة ، وتذكر القصور والحور يا أخوان ؛ والرجال على وجوه القمر يا أخوات {تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ} ،والثمار، {وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ } ..
يتخيل الواحد منا جلسته على الأرائك ..
لمَ !!..أم اتخذوا عند الرحمن عهدا !!..
{ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللّهُ عَهْدَهُ } ..
وهذه قصة ..
هي الوحيدة التي لم أقف عليها ، وما تفوهت بها _ والذي نفسي بيده _ حتى تأكدت منها وسوف أخبركم بمكان القصة وزمانها لمن أراد أن يتثبت ..
حصلت هذه القصة مع قريبة لي جدًا ..
سمعتها منها مباشرة ..
والقصة مشهورة ..
حصلت هذه القصة أوائل شهر شعبان الماضي ..
تقول قريبتي هذه: كنا جالسات ، وكان أحد الدعاة يلقي محاضرة ، فكنا في قاعة نستمع ..
تقول: بينما نحن جلوس إذ دخلت فتاة ما أعرفها ، فجلست بجانبي ..
فكان الشيخ يتكلم عن قصة ماشطة بنت فرعون ..
سؤال قبل القصة ..
لو خرجنا مع هذا الباب ورأيت رجال قد كبّلوا رجل ، ثم أشعلوا فيه النيران يصطرخ وهو مكبل ..
هل تنام اليوم ؟!..
والله ما تنام ..
مع أنَّ هذا الرجل لا يمت لك بصلة ..
فكان يتكلم عن ماشطة بنت فرعون حينما سألها فرعون: أنا ربك ؟!..
قالت: لا ربي الله الذي خلقني وخلقك ..
فأمر بالجنود ؛ فأشعلوا على القدور العظيمة نيران تتأجج ، والزيت يغلي في القدور ..
فكرر السؤال ..
فكررت الإجابة ..
حولها أطفالها الخمسة فزعين من صوت الزيت والنار ..
فكل منهم قد تشبث بأمه ..
أغمض عينيه والأم تحاول ، ما عندها غير يدين اثنتين ، تحاول أن تحتضن وتضم هؤلاء الخمسة فإذا به يأمر الجنود ؛ فيتحركون ؛ فلما أتوا عندها قام الأطفال يصطرخون ، فيسحبون هذا فتحاول أن تمسكه ..تدفعهم ..