الصفحة 11 من 39

3 -الحاجة الماسة إلى انتشار الإعمال الخيرية، مع قلة الطاقات المؤهلة، ما حدا بكثير من القائمين عليها إلى التركيز على الكم، لا الكيف، والغفلة عن قدرة العمل المؤسسي على الموازنة، بين الكم والكيف، وتحقيق أكبر قدر منهما.

4 -الخلط بين العمل الجماعي والعمل المؤسسي، والظن بأن مجرد قيام الجماعة يعني عملًا مؤسسيًا، في حين أن كثيرًا من التجمعات والمؤسسات، لا يصدق عليها حقيقة هذا الوصف؛ لانعدام الشورى، ووجود المركزية المفرطة في اتخاذ القرار.

5 -حداثة العمل الخيري العربي المعاصر؛ فإنه إذا ما قورن عمره بعمر المؤسسات الغربية فإنه قصير جدا.

يقال هذا لئلا تُهضم الحقوق، ولكي نقترب بالحديث من الإنصاف للمجهودات الكبيرة لهذا القطاع؛ حيث نرى بوادر الاهتمام بالمجالات الإدارية أكثر من ذي قبل.

عوامل نجاح العمل المؤسسي (1) : -

للتربية الإيمانية المتكاملة أكبر الأثر في بناء الطاقات، وتنميتها، واستثمارها استثمارًا مناسبًا، وهذا عماد العمل المؤسسي، ويمكن تفصيل المقومات اللازمة لنجاحه على النحو الآتي: -

1 -توفر القناعة الكافية بهذا الأسلوب من العمل، بإدراك ضرورته، وخاصة في زمن القوة، وبمعرفة مزاياه وثمراته، وفهم مقومات نجاحه للوصول به إلى المستوى المطلوب.

2 -صدور القرارات عن مجالس الإدارة، أو اللجان ذات الصلاحية، حرصًا على خروجها من أدنى مستوى ممكن؛ لتكون أقرب إلى الواقعية وقابلية التنفيذ، ولا يجوز أن يكون المصدر هو الفرد، أو المدير؛ فإنه يستمد صلاحياته -هو أيضًا- من المجالس، لا العكس، ويجب أن تملك المجالس واللجان صلاحية مراجعة قرارات المديرين، ونقضها عند الضرورة.

(1) عبد الحكيم بن محمد بلال، العمل المؤسسي، معناه ومقومات نجاحه، مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت