الصفحة 12 من 39

3 -أن تكون مجالس الإدارة أو اللجان غير محصورة في بيئة واحدة، محكومة بأطر تنشئة وتربية وتفكير محددة، مما يؤثر على طبيعة اتخاذ القرار، فوجود أفراد من بيئات مختلفة ضمن هذه المجالس، يثري العمل المؤسسي بتوسيع أنماط التفكير، وتعدد طرق التنفيذ.

4 -أن تسود لغة الحوار، حتى تتلاقح الآراء للخروج بأفضل قرار، وأيضًا حتى يخضع الرأي الشخصي لرأي المجموعة.

ويذكر هنا بالمناسبة، نزول النبي -صلى الله عليه وسلم- على رأي أصحابه في غزوة أحد، وخروجه من المدينة تلبية لرغبتهم، مع ميله للبقاء في المدينة، وتأييد رؤياه، لرأيه، وبعدما حصل ما حصل، لم يصدر منه لَوْم لأولئك المقترحين للخروج.

5 -تحديد ثوابت ومنطلقات مشتركة للعاملين في المؤسسة تكون إطارًا مرجعيًا لهم، توجه خطة العمل، وتناسب المرحلة والظروف التي تعيشها المؤسسة.

6 -التسامي عن الخلافات الشخصية، وتقديم المصلحة العامة على المصلحة الشخصية، وهذا يتم بتحسين الاتصال والتواصل، بين أفراد المؤسسة بعضهم مع بعض، وبينهم وبين سائر العاملين في الحقل الإسلامي.

وهذا أساس قوي للنجاح، ففي استفتاء لعدد من القياديين الناجحين، اتضح أن الصفة المشتركة بينهم هي القدرة على التعامل مع الآخرين، ولن يتم ذلك لأحد ما لم تتربَّ أنفسنا على العدل والإنصاف، ومعرفة ما لدى الآخرين من حق، ومحاولة فهم نفسياتهم من خلال نظرتهم هم لأنفسهم، لا من خلال نظرتنا نحن.

7 -الاعتدال في النظرة للأشخاص؛ فلا يصل الأمر حد الغلو والتقديس للأفراد، وإضفاء هالة على بعض الأشخاص تؤثر في مدى استعدادهم لمناقشة رأيهم، أو احتمال رفضه، مع بقاء الاحترام الشخصي، وهؤلاء يشكلون ضغطًا على العمل المؤسسي وتوجيهًا غير مباشر للآراء.

وكأن هذا ما أراده عمر - رضي الله عنه - حين عزل خالد بن الوليد -رضي الله عنه- خشية تعلق الناس به، وربطهم النصر بقيادته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت