يضمن العمل المؤسسي، أن يدعم المؤسسة بأفضل الموارد البشرية، من خلال اتباع سياسة منظوره، في الاختيار والتوظيف والتدريب والتأهيل، تحقيقًا للتنمية المهنية المستمرة.
يؤكد العمل المؤسسي، جاهزية المؤسسة، في تقديم القيادات البديلة في وقت الضرورة والطوارئ، حينما تدخل المؤسسة في أزمة تستدعي التغيير والتبديل.
التجارب الكثيرة تؤكد أن العمل الذي يبنى بناءً مؤسسيًا، ينتج أضعاف العمل الذي يبنى بناءً فرديًا.
العمل المؤسسي، يوضح الأهداف، وينظم العمل؛ لأنه يجبر على إيجاد التخصصات، وبالتالي يجبر العاملين على الوضوح وتحمل المسؤولية.
اكتساب صفة الشرعية للمشاريع، والبرامج التابعة للمؤسسة، مما يفتح أمامها كثيرًا من الميادين، ويسهل سياسة الانتشار.
أسباب الإحجام عن العمل المؤسسي رغم وضوح مزاياه: -
ولسائل، أن يقول: رغم وضوح هذه المزايا، ما الذي حدا بالأمة اليوم أن تحجم عنه؟ ويجاب: بأن للأمر خلفيات وأسبابًا، منها (1) :-
1 -طبيعة المجتمعات الإسلامية المعاصرة عامة، وعدم ترسخ العمل المؤسسي في حياتها؛ لما اعتراها من بُعد عن الدين، أدى إلى تأصل الفردية، وضعف الروح الجماعية، والحوار والمناقشة والمشاركة، ولِما حلّ بها من تخلف حضاري، أقعدها عن الأخذ بأسباب الفاعلية والنجاح، فأصابها التأخر وتبدد الطاقات.
2 -ضعف الملكة الإدارية لدى كثير من العاملين في القطاع الخيري، بسبب إهمال العلوم الإنسانية التي استفاد منها الغرب، وهذا مما ورثه العاملون عن مجتمعاتهم.
وقد أدى هذا الضعف إلى الجهل بالعمل المؤسسي ومقوماته، وأسباب نجاحه فتلاشت الخطط، وأغلقت دراسة الأهداف وإقامة المشاريع، وصار العمل مجرد ردود أفعال غير مدروسة، أو عواطف غير موجهة.
(1) عبد الحكيم بن محمد بلال، العمل المؤسسي، معناه ومقومات نجاحه ، مرجع سابق.