فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 10 من 12

وبين النووي ـ رحمه الله ـ ضعف ما ورد في مسح الوجه بعد الدعاء في الصلاة . و قال:"وله ـ يعني البيهقي ـ رسالة مشهورة كتبها إلى الشيخ أبي محمد الجويني أنكر عليه فيها أشياء من جملتها مسحه وجهه بعد القنوت" ( المجموع 3/480 ) .

وقال ابن تيمية:"وأما مسح وجهه بيديه فليس عنه فيه إلا حديث أو حديثان لا يقوم بهما حجة" (مجموع الفتاوى 22/519 ) .

ثانيًا: مما يلحظ على بعض الناس في الدعاء قوله: ( اللهم اشدد وطأتك على الصرب النصارى المجرمين برحمتك يا أرحم الراحمين ، أو يا عفو يا غفور ) لأن التوسل بصفة الرحمة والمغفرة لا يناسب الدعاء عليهم باللعن وأخذهم بالشدة .

ثالثًا: من الخطأ التزام الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في ختام دعاء قنوت النوازل ، لأنه لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه شيء. و الأصل في العبادات التوقيف ، فلا يلتزم ذكر أو دعاء عند سبب أو زمن معين إلا بدليل . أما ما ورد عن بعض الصحابة فإنما هو في قنوت الوتر .

رابعًا: الذي ثبت هو القنوت في الصلوات الخمس في الجماعة .

أما القنوت في صلاة الجمعة ، والنوافل ، وللمنفرد فلم أقف للقنوت فيها للنازلة على حديث أو أثر صريح .

وقد بوب عبد الرزاق في مصنفه ( 3/194 ) :"باب القنوت يوم الجمعة"، و ابن أبي شيبة في مصنفه (2/46) بقوله:"في القنوت يوم الجمعة"، وابن المنذر في الأوسط ( 4/122 ) بقوله:"ذكر القنوت في الجمعة"وذكروا آثارًا عن بعض الصحابة والتابعين عامتها في ترك القنوت وذمه في الجمعة . ولكن لم يرد في شيء منها أن القنوت المتروك أو المذموم فيها هو قنوت النوازل . فدلالتها على منع قنوت النوازل في صلاة الجمعة ليست صريحة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت