فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 11 من 12

قال المرداوي:"وعنه يقنت في جميع الصلوات المكتوبات خلا الجمعة ، وهو الصحيح من المذهب ، نص عليه. اختاره المجد في شرحه ، وابن عبدوس في تذكرته ، والشيخ تقي الدين ، وجزم به في الوجيز ، وقدمه في الفروع ، .. . وقيل: يقنت في الجمعة أيضًا . اختاره القاضي ، لكن المنصوص خلافه" ( الإنصاف 2/175 ) . واختار ابن تيمية مشروعية القنوت للمنفرد ( انظر الإنصاف 2/175 ) .

والأصل في العبادات هو المنع حتى يتبين وجه المشروعية . وهذه المسألة ( أي القنوت في صلاة الجمعة ، والنوافل، وللمنفرد ) بحاجة إلى مزيد من البحث والنظر ، والله أعلم .

خامسًا: قال ابن تيمية:"ينبغي للمأموم أن يتابع إمامه فيما يسوغ فيه الاجتهاد ؛ فإذا قنت قنت معه ، وإن ترك القنوت لم يقنت ، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (إنما جعل الإمام ليؤتم به ) وقال: ( لا تختلفوا على أئمتكم ) وثبت عنه في الصحيح أنه قال: ( يصلون لكم ، فإن أصابوا فلكم ولهم ، وإن أخطأوا فلكم وعليهم ) " ( مجموع الفتاوى 23/115ـ116 ) .

سادسًا: قال بعض الفقهاء: إن قنوت النوازل إنما يفعله إمام المسلمين ، أما عامة المسلمين فلا .

وهذا القول فيه نظر ؛ لأمور:

الأول: أن الأصل في أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - العموم لجميع المسلمين ، إلا إذا دل الدليل الصريح على التخصيص . ولم يثبت في ذلك دليل ، فنبقى على الأصل وهو مشروعيته لجميع المسلمين .

الثاني: حديث مالك بن الحويرث - رضي الله عنه - مرفوعًا:"صلوا كما رأيتموني أصلي"أخرجه البخاري . فهذا الحديث صريح في أن أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة أنها لعموم المسلمين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت