فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 47

وآثار هاتين الطائفتين على ضياع الدين واندثاره وطمْس معالمه ، وتسلط أعدائه لا تخفى على عاقل .

فالطائفة الأولى ممن اتخذوا أحْبارهم ورهباهم أربابا بل واتخذوا بعض فجارهم من دون الله ، وهلكوا بسبب شهواتهم , والثانية من الخوارج المارقين الذين هلكوا بسبب شبهاتهم .

وهناك طائفتان سلكتا مسلك الإفراط والتفريط وإن كانتا من أهل السنة:

فإحداهما: لا تنادي بالخروج المسلح على الحكام، ولكن سلكت مسلك التهييج والإثارة ، وذِكْر مثالب الحكام ، حتى أوغرت الصدور ، وهّونت من أمر الخروج المسلح شاءتْ أم أبتْ .

والثانية: بالغت في عكس ما ذهبت إليه هذه الطائفة ،حتى أصبحت لا تعطي أمر الحاكمية حق في النظر ، وترى أن أي تحذير من الوقوع في المنكرات العامة من وسائل الخروج على الحكام ، وتصنّف العلماء وطلاب العلم والخطباء بهذا المعيار ، مع أنها بالغت في التشهير بأهل العلم والفضل بلا خطام ولا زمام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت