وهذه الطائفة سلكت مسلكًا حزبيًا مقيتا ، ومن لم يكن معهم فهو ضدهم، ومن خالفهم في شيء لم يعترفوا له بعد ذلك بشيء ، وسلكوا مسلك من قال: من لم يكن معنا فهو ضدنا ، وأفرادهم في ذلك على درجات متفاوتة ؛إلا من رحم الله وهذا الاتجاه ينقسم إلى قسمين: قسم بالغوا في التكفير للمجتمعات وولاة الأمور ، التهييج عليهم ، وإشاعة مثالبهم ، فآلت الأمور إلى فتنة التفجيرات والاغتيالات،ـ شاءوا أم أبوا ـ وقسم بالغوا في التكفير للمجتمعات وولاة الأمور والتهييج عليهم ، وإشاعة مثالبهم ، فآلت الأمور إلى فتنة التفجيرات والاغتيالات ، شاءوا أم أبوا ـ وقسم اشتغل بالطعن في الدعاة إلى الله ، وولغ في تصنيف الناس بهوى وجهل ، وعدَّ مخالفيه ـ وإن كانوا أهدى منه سبيلا وأقوم قيلاـ أضر وأخبث من اليهود والنصارى وغيرهم ، وجعلوا الاشتغال بزلات الدعاة ـ على أسوأ تقديرـ أفسد للأمة من كيد الصهاينة المحتلين ، والملا حدة الشيوعيين ، والرافضة الماكرين ، والنصارى المتسلطين ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ، وقد عمل دعاة هذا الاتجاه عملهم في صفوف الأمة ، وأثخنوا في تماسكها ، وكشفوا عورتها ، وأبدوا سوأتها ، وسلَّطوا عدوها عليها ، وجعلوا بأس الأمة بينها ، فالله المستعان ، وعليه التكلان!!
ومعلوم أن هذا مسلك أهل البدع الذين يوالون ويعادون على المسائل الاجتهادية لا الجمل الثابتة في الدين .