فهذه وغيره يجعل صاحب الحق لا يضع يده في يد هذه الطائفة بالتآخي والتناصر المطلق ، وإذا انضم إلى ذلك ما عُلِم من تواطؤهم مع أعداء الإسلام على أهل الدين الصحيح عبر التاريخ علمنا فساد قول هذه الطائفة ، وإذا انضم إلى ذلك عدمُ صدقهم فيما اتفقوا عليه مع دعاة التقريب من أهل السنة ونقضُهم لما أبرموه معهم ، واستمرارهم في نشر مبادئهم وعقائدهم ن واتخاذ هذه المؤامرات التقريبية تخديرا ودغدغة لعواطف أهل السنة ليتموا برامجهم الفكرية وخططهم الفعلية في نشر مذهبهم ؛ كل ذلك يزيد صاحبَ الحق قناعة بفساد هذا القول ، لاسيما بعد مرور هذه العقود من الزمن على دعوى التقريب ، والمستفيد فيها الرافضة الإمامية ، لا أهل السنة الذين خدعوا بعواطف تجعلها العقائد الراسخة عند الرافضة سرابًا ، وهباءً منثورًا !!
الثالث: قوم اتخذوا من الدين بعضه ، ووالوْا وعادَوْا عليه ، وجعلوا مناط الولاء والبراء موافقتهم على هذا البعض وتلك الآراء أو مخالفتهم ، فمن وافقهم عليها ؛ فله الولاء الكامل ، ومن خالفهم فيها أوفي بعضها ؛ فإنهم يتبرؤون منه براءة تامة ، مع أن هذه المسائل ليست من أصول الدين وثوابته العامة ، وغايتها أن تكون من المسائل الاجتهادية التي يسع فيها الخلاف للمختلفين ، فضلًا عن أن يكون الحق في خلاف قولهم ، فخالفوا الحق تأصيلًا وتنزيلا،واستدلالا حالا ومآلا.