ولاشك أن هذا المذهب مصادم لأصل دين الإسلام القائم على قاعدة الولاء والبراء بالضوابط الشرعية، والتفاصيل الفقهية ، ومع ذلك فقد أثبتت التجارب والمواقف أن اليهود وغيرهم لايتنازلون عن عقائدهم وثوابتهم ، وأنهم يروِّجون هذا المذهب لتحقيق مصالحهم فقط، فهؤلاء الدعاة ينظرون إلى المسلمين نظرة ريْب وعداء ، بل نظرة احتقار وازدراء ، ومنهم من يمثل دور الصديق للمسلمين ، والحقيقة أنه مع العدو الظاهر على رأْي واحد في إنهاك المسلمين ، وابتزاز ثرواتهم، وتمييع قضيتهم وحقوقهم ،وتشويه عقائدهم وأصولهم ،فياليت قومي يفقهون !!
الثاني: وطائفة أخرى لكنها من جملة المسلمين ،بل تنتمي إلى أهل السنة والجماعة: بلغ بها الحماس ـ بدون ضابط شرعي ـ إلى الدعوة إلى الاجتماع بمجرد الانتماء إلى الإسلام ، والنطق بشهادة أن لا إله إلا الله ، فنادوا بالتآخي مع الرافضة الإمامية ، وغضوا الطرف عن كل معتقداتهم ، ونسوا أو تناسوا تاريخهم مع الإسلام والمسلمين ، وقالوا: ربنا وربهم واحد ، ونبينا ونبيهم واحد ، وديننا واحد ، وقبلتنا واحدة , ومصحفنا واحد ...الخ فلماذا نختلف معهم ؟