فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 47

فالجواب: إخراجهم ـ وهم بالقوة التي لا تخفى ـ يحتاج إلى قوة تدفع قوتهم ، فدعوى عدم اشتراط القوة يردها الواقع والدليل ، فإن جهاد الدفع واجب من الواجبات الشرعية ، ويُشترط فيه القوة والقدرة ، لقوله تعالى: (فاتقوا الله ما استطعتم ) وقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:"ما أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم"وما دليلكم على إخراج جهاد الدفع من هذا العموم ؟

وقال شيخ الإسلام ابن تنمية ـ رحمه الله ـ كما في"مجموع الفتاوى" ( 28/ 396) ـ:"ومن كان عاجزًا عن إقامة الدين بالسلطان والجهاد ، ففعل ما يقدر عليه: من النصيحة بقلبه ، والدعاء للأمة ، وحبه الخير ، وفعل ما يقدر عليه من الخير ؛ لم يُكَلَّف ما يعجز عنه .."ا هـ .

وقال الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين ـ رحمه الله ـ:"المهم أنه يجب على المسلمين الجهاد ، حتى تكون كلمة الله هي العليا ، ويكون الدين كله لله ، لكن الآن ليس بأيدي المسلمين ما يستطيعون به جهاد الكفار ، حتى ولو جهاد مدافعة ، وجهاد المهاجمة ما في شك الآن أنه غير ممكن ، حتى يأتي الله بأمة واعية ، تستعّد إيمانيًا ونفسيًا ، ثم عسكريا ، أما نحن على هذا الوضع فلا يمكن أن نجاهد"ا هـ من"لقاء الخميس"الثالث والثلاثين ، في شهر صفر سنة 1414هـ . نقلا عن"مهمات الجهاد"ص17 .

وانظر كتابي"فتنة التفجيرات والاغتيالات" (ص278ـ 281) الشبهة السابعة والثلاثين .

?ثم يُنظر إلى آثار من نادى بالجهاد بالعلم والتعليم والدعوة إلى الله عز وجل، وآثار من نادى بالجهاد المسلَّح ، وماذا جَرَّ كل منهما على الأمة ؟

ومن الذي تأصَّل فيه منهج السلف وقواعدهم ، ومن تخطَّفته الآراء والأفكار ، وأكثر التنقُّل ؟

ومن الذي احتاجت إليه الأمة في أمر دينها من أصحاب المنهجين ؟ ومن الذي زاحم أهل البدع والأهواء والفرق التي تقذف بآلاف الشبهات على الأمة ، ومن انحاز واعتزل ، أوهرب وطلب اللجوء السياسي عند الكفار ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت