اليوم في ظل هذه الديمقراطية تصوروا أن بعض الناس أصبح يمد يده للكفار ويعقد معهم اتفاقات، واحد من هؤلاء وهو الترابي وقع اتفاقية مع جون قرنق هذا الرجل الحربي، هذا الرجل النصراني المعروف الذي يقاتل الإسلام والمسلمين لسنوات كثيرة، الترابي أوصلته ديمقراطيته إلى أن يوقع اتفاقًا مع كافر حربي! فأين الثوابت التي يزعمونها؟! فقه جديد، فقه بعيد عن دين الله عز وجل وعن الصراط المستقيم، هكذا تتحول الأمور، وهكذا تنقلب، لا فرق بين هذا وهذا، الرأي والرأي الآخر، هذا رأيه الإسلام، وهذا رأيه الكفر، لا مانع من التعايش في ديار الإسلام، وليست الصدارة للإسلام، بل لا مانع من توقيع الاتفاقات، رأي العالم كرأي الجاهل، هذا صوته في الانتخابات أوفي المجالس يشكل رقمًا واحدًا، وهذا صوته يشكل رقمًا واحدًا، هل الإسلام يقبل بهذا؟ (( هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) )هكذا يقول الله سبحانه وتعالى، ويستوي عندهم المسلم والكافر! أو المسلم والمرتد! أو المسلم والعلماني! هذا له صوت وهذا له صوت! عند التصويت على مستوى الشارع، أو عند التصويت على مستوى المجالس، مع أن الله يقول: (( أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون ) ). من البلاء أن بعض الدعاة إلى الله انزلق في هذا المنزلق!!! تبدأ الأمور بالتنازل خطوة، ثم ينتهي الأمر بالبُعدِ تمامًا عن منهج الله وعن صراط الله المستقيم، فلذلك كان الثبات على الصراط فيه مشقة، (( اهدنا الصراط المستقيم ) )نحن نقول هذا في كل ركعة، لان الثبات فيه مشقة، ولا سيما في آخر الزمان القابض على دينه كالقابض على الجمر، الضغوط شديدة، يستوحش الشخص لا يجد معه من يسنده، فيستوحش في الطريق، فيأتي الشيطان فيغريه ؛ لأن يمد يده ذات اليمين أوذات الشمال، ولو خرج من هذا السور، أومن هذا السور، فإلى أين سيذهب؟ سيخرج إلى خارج الطريق -والعياذ بالله- ومن مظاهر الاستيحاش أو الوحشة أن بعضهم أخذ يجمع ويُلَفْلِف..!!!