يعني أن الله حَلَّ فيه وهو حَلَّ في الله -والعياذ بالله- انتشر مثل هذا الفكر في ديار المسلمين في عصر الديمقراطية، كانت مثل هذه الأفكار قد اختفت في الماضي في كثير من الديار، ولكن في ظل الديمقراطية انتشرت كثير من الضلالات وكثير من الرزايا، وعششت وفرخت في ديار المسلمين، لا يستطيع أحد أن يقف في وجه تيار من هذه التيارات، لو وقف لقالوا له: أنت لا تؤمن بالديمقراطية..!!، وبعض الدعاة انزلق في هذا المنزلق فأخذ يطبل للديمقراطية، وأخذ يؤصل لها وأخذ يفلسفها، وأخذ يصنع فقهًا جديدًا، بأن هنالك ثوابت لا ينبغي تجاوزها، وبأنه يسمح للرأي والرأي الآخر وكذا وكذا ..!! والحقيقة أنه لا ضوابط ولا ثوابت كما نرى في الواقع.
ج- تولية غير المسلم:
والتداول السلمي للسلطة، ما معنى التداول السلمي للسلطة؟ يعني أنه لو نجح علماني، فإنه يجوز له أن يتولى السلطة في ديار المسلمين. هذا كله غريب على الإسلام والمسلمين، والله يقول: (( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلًا ) )ويقول: (( إن الحكم إلا لله ) )ويقول (( وأولي الأمر منكم ) )هذا كله غير مقبول في شرع الله، هذا كله بعيد عن سبيل الله (قل هذه سبيلي) ، الرسول صلى الله عليه وسلم طلبوا منه بعض التنازلات فحذره الله من أن يركن إليهم (( وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذًا لاتخذوك خليلًا ) )سيرتاحون منك، ويقولون نحن وإياك على طريق واحد، كانت دعوتهم تلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم شبيهة بهذه الدعوة الديمقراطية، يترك لهم المجال ولأصنامهم ويتركون له المجال، لكنه أبى إلا أن تكون كلمة الله هي العليا، لم يقبل بأي تنازل أبدًا.
د-التحالف مع غير المسلمين بلا ضوابط والمساواة في الانتخابات: