في ظل هذه الديمقراطية في بلاد المسلمين نشطت الحركات الباطنية بعد أن كانت ضعيفة، لو جاء شخص يعترض على هؤلاء الباطنية يقال له الرأي والرأي الآخر، التعددية، السماح بالحزبية، لا تستطيع أن تحجر على الآخرين، نشط الروافض الاثنا عشرية الذين يزعمون أن القرآن ناقص وأن القرآن محرَّف، وأن هنالك قرآنا آخر كان عند فاطمة، ويزعمون العصمة لاثني عشر إمامًا، ويُكفِّرون الصحابة، ولهم بلايا كثيرة حتى قال ابن تيمية رحمه الله عنهم:"بأنهم أكفر من اليهود والنصارى"هؤلاء نشطوا في ديار المسلمين؛ لأن كلامهم رأي آخر، وفي ظل الديمقراطية لا يجوز لك أن تتحجر الرأي وتمنع غيرك، نشطت حركات التنصير في ديار المسلمين، حتى في داخل جزيرة العرب التي قال عنها الرسول صلى الله عليه وسلم (أخرجوا المشركين من جزيرة العرب) (أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب) كما في الحديث الصحيح، حركات التنصير في ظل الديمقراطية نشطت في بلاد المسلمين؛ لأن هذا رأي من الآراء، ولا يجوز أن تحجر عليه، ولا أن تمنعه، نشط العلمانيون والأحزاب العلمانية، وأخذت هذه الأحزاب تتبنى أفكارها وتنشرها بعضهم يتبنى الفكر الاشتراكي، يزعم أن الإسلام لم يأت بنظام اقتصادي يصلح في هذا العصر فهو لذلك يتبنى الفكر الاشتراكي، وهويدعوا إليه، لا تستطيع أن تمنعه؛ لأن الديمقراطية تفرض عليك أن تدعو في طريقك وهو يدعو في طريقه، انتشر غلاة الصوفية كذلك في ديار المسلمين، لا يستطيع أحد أن يمنعهم، بعضهم يقر بوحدة الوجود فيقول:
أنا من أهوى ومن أهوى أنا ... نحن روحان حللنا بدنا
فإذا ابصرتني أبصرته ... وإذا ابصرته ابصرتنا