فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 63

فالتشريع بغير ما أنزل الله شرك والقبول بهذا التشريع نوع من العبادة: (( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ) )فالديمقراطية هذه حقيقتها أنها تشريع يشرعه العبد للعبد، والله هو الذي خلق وهو الذي يُشرِّع: (( ألا له الخلق والأمر ) )فكما أنه هو الذي خلق فهو الذي يأمر، وهؤلاء الذين يريدون أن يُشرِّعوا على الطريقة الديمقراطية، الأصل أولًا أن يخلقوا لهم عبيدًا ثم يُشرِّعوا لهم، أما أن يُشَّرعوا ِلعَبيدٍ خلقهم الله تبارك وتعالى فهذا لا يصلح، الديمقراطية التي أصبح بعض الدعاة يدعو إليها هي في جوهرها كما قلنا تحكيم لغير الله هذا هو جوهرها، ثم بعد ذلك إذا حلَّت في ديار فإنها تعطي الناس الحرية -الحرية المطلقة- ليست حرية مقيدة بشرع الله؛ لأنها أصلًا لا تعترف بشرع الله.

ب- فتح المجال لفرق وأحزاب الضلال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت