فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 63

وبعضهم حاول كذلك أن يلفق ما بين الإسلام والديمقراطية، طبعًا هذه الدعوات مع مرور الأيام سقطت وطاحت، وانكشف للناس أنها زيف، وأنه لا يمكن أن يلتقي الإسلام بالدعوة القومية الجاهلية، ولا أن يلتقي الإسلام بالدعوة الاشتراكية التي أسسها اليهود والنصارى، وكذلك مع مرور الأيام سيعرف الناس زيف الديمقراطية، وإن كانوا اليوم منبهرين بها، ولا أقول بأن الجميع منبهرون ولكن البعض قد انبهر، (قل هذه سبيلي) سبيل الله واضح، كيف يمكن أن يلتقي سبيل الله الذي بدايته ونهايته ومساره التوحيد، مع الديمقراطية التي هي شرك؟ الديمقراطية: التي هي حكم الشعب نفسه بنفسه، الشعب يحكم نفسه، وكأن هذا الشعب قد خَلَق نفسه، يعني أن الشعب صار إلهًا! عندنا في الإسلام الحكم لله وحده (( إن الحكم إلا لله أمر أن لا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ) )هذا هو الدين القيم أن يكون الحكم لله وحده،الحكم في الديمقراطية كما يزعمون للشعب، ثم يقولون الشعب يختار مجموعة نيابة عنه لكي يحكموا، فهؤلاء المجموعة يُشِّرعون بمعنى أنهم يحللون ويحرمون، وهذا التشريع إنما هو لله وحده، الرسول صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الحسن بيَّن ذلك لعدي بن حاتم حينما قرأ عليه: (( اتخذوا أحبارهم ورهبانًا أربابًا من دون الله ) )فقال عدي: إنهم لم يعبدوهم، قال له الرسول صلى الله عليه وسلم (ألم يحرموا عليهم الحلال ويحرموا عليهم الحلال؟ فتلك عبادتهم إياهم) وفي الديمقراطية تُشِّرع الأغلبية، وحتى في ديار المسلمين يأتيهم العالم بالنص، ويراجعهم فيقولون له العبرة بالتصويت، والحكم للقاعة.

من بلايا الديمقراطية في بلاد المسلمين:

أ- التشريع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت