وأصحاب السلطان يستدرجون أصحاب الدعوات، فإذا سلموا في الجزء فقدوا هيبتهم وحصانتهم، وعرف المتسلطون أن استمرار المساومة، وارتفاع السعر ينتهيان إلى تسليم الصفقة كلها! .
والتسليم في جانب ولو ضئيل من جوانب الدعوة لكسب أصحاب السلطان إلى صفها، هو هزيمة روحية بالاعتماد على أصحاب السلطان في نصرة الدعوة، والله وحده هو الذي يعتمد عليه المؤمنون بدعوتهم. ومتى دبت الهزيمة في أعماق السريرة؟ فلن تنقلب الهزيمة نصرا.. ؟! ) ا هـ.
إن بعض الدعاة في هذا الزمان وقعوا في الفخ جاءتهم الواردات، ففي خلال هذا القرن فقط جاءتنا القومية، وجاءتنا الاشتراكية، وجاءتنا الديمقراطية، هذه فقط نماذج لقليل من الواردات، وإلا فالواردات والفتن كثيرة وبعض الدعاة انزلق فحاول أن يلفق بين القومية والإسلام، وأن يبين أنه لا تصادم بينهما ولا تناقض، مع أن الإسلام كما قلنا دين العالمين، ليس دينًا قوميًا، وبعضهم حاول أن يلفق بين الإسلام والاشتراكية..! فأخذ يحاول أن يلوي النصوص، وأن يتأول بعض الآيات وبعض الأحاديث لكي تتفق مع هذا الوافد الغريب الذي جاء من اليهود والنصارى! .
الرضا بديمقراطية الغرب انحراف عن الصراط: