الصفحة 25 من 74

2 -عن أبي ذر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن أحسن ما غير به الشيب الحناء والكتم (205) ".

وجه الدلالة من الحديثين:

أن الخضاب بالحناء والكتم يحصل منهما السواد (206) .

3 -روى عتبة بن عبد قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر بتغيير الشعر مخالفة للأعاجم (207) .

قال الحافظ: وقد تمسك بهذا الحديث من أجاز الخضاب بالسواد (208) .

فعل الصحابة والتابعين:

وممن خضب بالسواد عثمان , والحسن والحسين ابني علي , وعقبة بن عامر , ومحمد بن علي , وعلي بن عبد الله بن عباس , وعروة, وأبو بردة (209) .

قال البغوي: قال الشعبي رأيت الحسن بن علي قد خضب بالسواد , وقال معمر عن الزهري كان الحسين بن علي يخضب بالسواد , قال معمر: ورأيت الزهري يغلف بالسواد وكان قميصًا , وقال ابن شهاب عن سعد بن أبي وقاص إنه كان يخضب بالسواد , وروي أن أبا سلمة بن عبد الرحمن كان يخضب بالسواد , وسئل محمد بن علي عن الوسمة فقال: هو خضابنا أهل البيت (210) .

واستدل من قال بجواز الخضاب بالسواد للغزو بالآتي:

عن صهيب الخير قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن أحسن ما اختضبتم به لهذا السواد , أرغب لنسائكم , وأهيب لكم في صدور عدوكم" (211) .

وجه الدلالة:

الحديث يدل على جواز الخضاب بالسواد للجهاد (212) .

واستدل من قال بالكراهة بالآتي:

حديث جابر بن عبد الله قال: أُتي بأبي قحافة يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضًا , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"غيروا هذا بشيء واجتنبوا السواد" (213) .

وجه الدلالة:

النهي في الحديث محمول على الكراهة , وهي كراهة تنزيه لا تحريم (214) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت