الصفحة 24 من 74

الإنسان فيسوغ له ذلك فإن الخروج عن الأمر المعتاد يشهر ويستقبح ومن الناس من يجمل شيبه فيكون ذلك أليق به من الصبغ , ومن الناس من لا يجمل شيبه ويستشنع منظره فكان الصبغ أجمل به (188) .

الأمر الثاني: الخضاب بالسواد

اختلف العلماء في حكم الخضاب بالسواد إلى أقوال:

أحدها: أن الخضاب بالسواد جائز بلا كراهة (189) .

قال مالك: ما سمعت فيه شيء وغيره أحب إلي (190) .

وروى عن أبي يوسف أنه قال: كما يعجبني أن تتزين لي يعجبها أن أتزين لها (191) .

والثاني: يكره للرجل لزينة نفسه وحب النساء (192) .

والثالث: يرخص به للمرأة تتزين به لزوجها وهو قول إسحاق (193) , واختاره الحليمي (194) .

والرابع: أنه جائز للغزو (195) .

والخامس: يكره من غير تحريم.

وهو قول المالكية (196) , والحنفية (197) , ورواية للشافعية (198) , ورواية للحنابلة (199) .

والسادس: يحرم.

وهو رواية عن الشافعية (200) , والحنابلة (201) .

قال النووي: ويحرم خضابه بالسواد على الأصح , وقيل يكره كراهة تنزيه والمختار التحريم (202) , وفي المجموع قال: والصحيح بل الصواب أنه حرام (203) .

الأدلة:

استدل من قال بالجواز بالآتي:

1 -عن ابن سيرين قال: سألت أنس بن مالك هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خضَب؟ فقال: لم يبلغ الخضاب , كان في لحيته شعرات بيض , قال قلت له: أكان أبو بكر يخضب؟ قال: فقال: نعم بالحناء والكتم (204) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت