واستدل أصحاب القول الثاني: بأن النهي عن الوصل إنما يختص بالوصل بالشعر , أما غيره فلا يدخل في النهي (123) .
واستدل أصحاب القول الثالث: بأن المنهي عنه في الحديث هو الوصل خاصة (124) .
أما الوضع فلا يدخل في التحريم.
واستدل من قال بجواز أخذ القرامل:
بما روى أبو داود عن سعيد بن جبير قال:"لابأس بالقرامل" (125) .
واستدل من قال بالتحريم مطلقًا بالآتي:
1 -عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لعن الله الواصلة (126) والمستوصلة (127) (128) ".
2 -عن عائشة رضي الله عنها أن جارية من الأنصار تزوجت, وأنها مرضت فتمعط شعرها, فأرادوا أن يصلوها ,فسألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"لعن الله الواصلة والمستوصلة" (29) .
3 -عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع معاوية بن أبي سفيان عام حج , وهو على المنبر وهو يقول وتناول قصََّة من شعر كانت بيد حرسي أين علماؤكم , سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن مثل هذه ويقول:"إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم" (130) .
4 -عن جابر بن عبد الله قال: زجر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تصل المرأة برأسها شيئًا (131) .
5 -عن سعيد بن المسيب قال: قدم معاوية المدينة فخطبنا وأخرج كبة (132) من شعر فقال: ما كنت أرى أحدًا يفعله إلا اليهود , إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلغه فسماه الزور (133) .
6 -عن قتادة عن سعيد بن المسيب أن معاوية قال ذات يوم: إنكم قد أحدثتم زي سوء وإن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الزور, قال وجاء رجل بعصا على رأسها خرقة , قال معاوية: ألا وهو الزور , قال قتادة: يعني ما يكثر به النساء أشعارهن من الخرق (134) .