ب إن وصلته بشعر غير آدمي , فإن كان شعرًا نجسًا وهو شعر الميتة وشعر ما لا يؤكل إذا انفصل في حياته فهو حرام , وسواء في هذين النوعين المزوجة وغيرها من النساء والرجال.
أما الشعر الطاهر من غير الآدمي فإن لم يكن لها زوج ولا سيد فهو حرام أيضًا , وإن كان فثلاثة أوجه:
أحدها: لا يجوز , والثاني: لا يحرم , وأصحها: إن فعلته بإذن الزوج أو السيد جاز , وإلا فهو حرام.
قال النووي: والظاهر المختار تحريم الوصل مطلقًا.
5 -وذهب الحنابلة إلى أن وصل الشعر بالشعر حرام على الصحيح من المذهب , وقيل يجوز مع الكراهة , وقيل يجوز بإذن الزوج.
وأما وصله بغير الشعر , فإن كان بقدر ما تشد به رأسها فلا بأس به؛ لأن الحاجة داعية إليه ولا يمكن التحرز منه , وإن كان أكثر من ذلك ففيه روايتان.
أما القرامل (118) فقالوا لا بأس بها , وتركها أفضل , وعنه هي كالوصل إن أشبهه كصوف , وقيل يكره (119) .
6 -الوصل حرام مطلقًا , سواء وصلته بشعر أو صوف أو خرق. وهو قول مالك , واختاره الطبري (120) .
قال القاضي عياض: فأما ربط خيوط الحرير الملونة وشبهها مما لا يشبه الشعر فليس من الوصل , ولا هو مقصده وإنما هو للتجميل والتحسين , كما يشد منه في الأوساط , ويربط من الحلي في الأعناق , ويجعل في الأيدي والأرجل (121) .
الأدلة:
استدل من قال بالجواز مطلقًا:
بما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت: ليست الواصلة بالتي تعنون ولا بأس أن تعْرَى المرأة عن الشعر فتصل قرنا من قرونها بصوف أسود , وإنما الواصلة التي تكون بغيًا في شبيبتها , فإذا أسنت وصلتها بالقيادة (122) .