فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 37

مس المصحف بدون حائل، لقوله - صلى الله عليه وسلم -:"لا يمس القرآن إلا طاهر"رواه مالك في الموطأ، ولقوله تعالى: ( لا يمسه إلا المطهرون ) قال شيخ الإسلام ابن تيمية: هذا من باب التنبيه والإشارة،إذا كانت الصحف التي في السماء لا يمسها إلا المطهرون،فكذلك الصحف التي بأيدينا من القرآن لا ينبغي أن يمسها إلا طاهر.

المسألة العاشرة:موانع الحدث الأكبر

من كانت عليه جنابة حرم عليه الصلاة والطواف ومس المصحف،أي موانع الحدث الأصغر، ويزيد عليها ما يلي:

1.قراءة القرآن،لحديث علي رضي الله عنه قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُقرئُنا القرآن مالم يكن جنبًا"رواه الخمسة،وهذا لفظ الترمذي وصححه وابن حبان،وهو حديث صالح للإحتجاج.

2.اللبث في المسجد إلا أن يتوضأ،فيحرم على الجنب المكث في المسجد،ولو لمدة يسيرة،لقوله تعالى ( لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبًا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ) ،ولحديث عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا أحل المسجد لحائض ولا جنب"رواه أبو داود وصححه ابن خزيمة،وفي إسناده ضعف.

وأما استثناء المتوضئ،فلما روى سعيد بن منصور وابن أبي شيبة،عن عطاء بن يسار قال:رأيت رجالًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يجلسون في المسجد وهم مجنبون،إذا توضؤوا وضوءهم للصلاة. قال الحافظ ابن مفلح: إسناده صحيح.

المسألة الحادية عشرة: موانع الحيض والنفاس

الحيض والنفاس يمنع المرأة من جميع ما سبق من موانع الحدثين،ويزيد عليها:

الصوم إجماعًا،لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي سعيد:"أليس إذا حاضت لم تصلِ،ولم تصم ؟ قلن: بلى.قال:فذلك نقصان دينها"رواه البخاري.

الجماع، لقوله تعالى ( فاعتزلوا النساء في المحيض،ولا تقربوهن حتى يطهرن ) ،ولقوله - صلى الله عليه وسلم -:

"اصنعوا كل شيء إلا النكاح". رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت