أما قياسها على طهارة الحدث فغير صحيح ، لأن طهارة الخبث لا يُمكن قياسها على طهارة الحدث، لفروق كثيرة بينهما ، كاشتراط النية لطهارة الأحداث ، وكونها معنوية وغير ذلك .
وهذا هو الذي رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه و السعدي،وشيخنا العثيمين .
المسألة الثامنة: نواقض التيمم
التيمم يبطل بنواقض الوضوء،لأنه بدل عنه،فلو تيمم إنسان عن حدث أصغر،ثم بال أو خرج منه ريح فإن تيممه يبطل بهذا الخارج.
ويزيد التيمم على الوضوء بناقض آخر وهو:وجود الماء،فمتى ما وجد الماء وقدر على استعماله،فإن تيممه يبطل، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين،فإذا وجد الماء فليمسه بشرته".
وهل خروج الوقت يعتبر ناقضًا من نواقض التيمم ؟
الجواب: الصحيح من قولي أهل العلم أنه ليس بناقض،فلا يبطل التيمم بخروج الوقت، وقد دل على هذا قوله تعالى بعد ذكر طهارة الماء والتراب ( ما يريد الله ليجعل عليكم في الدين من حرج ولكن ليطهركم ) ،فطهارة التيمم طهارة تامة،لظاهر هذه الآية.
ومن السنة قوله - صلى الله عليه وسلم -:"الصعيد الطيب طهور المسلم..."وفي رواية"وضوء المسلم".ولأن التيمم بدل عن الماء،والبدل يأخذ حكم المبدل.قال الإمام ابن القيم:ولم يصح عنه - صلى الله عليه وسلم - التيمم لكل صلاة ولا أمر به،بل أطلق التيمم وجعله قائمًا مقام الوضوء.
المسألة التاسعة: موانع الحدث الأصغر
الحدث الأصغر يمنع المكلف من بعض العبادات التي تفتقر إلى الطهارة،وهي:
الصلاة، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لا صلاة بغير طُهور".
الطواف بالبيت، لقوله - صلى الله عليه وسلم -:"الطواف بالبيت صلاة"، وقال لعائشة:"لا تطوفي بالبيت حتى تطهري".